السيد نعمة الله الجزائري
366
عقود المرجان في تفسير القرآن
العسل ويغلقون عليها الأبواب فيدخل الذباب من الكوى فيأكله . « 1 » [ 74 ] [ سورة الحج ( 22 ) : آية 74 ] ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 74 ) « ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ » ؛ أي : ما عظّموه حقّ عظمته حيث جعلوا هؤلاء الأصنام شركاء له . « لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » ؛ أي : لا يقدر أحد على مغالبته . « 2 » [ 75 ] [ سورة الحج ( 22 ) : آية 75 ] اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 ) « مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا » . يعني جبرئيل وميكائيل . « وَمِنَ النَّاسِ » . يعني الأنبياء . « 3 » [ 76 ] [ سورة الحج ( 22 ) : آية 76 ] يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 76 ) « بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » ؛ أي : أيدي الخلائق من القيامة وأحوالها وما يكون في مستقبل أحوالهم . « وَما خَلْفَهُمْ » ؛ أي : ما يخلفونه من دنياهم . وقيل : ما بين أيديهم ؛ أي : أوّل أعمالهم . وما خلفهم : آخر أعمالهم . « تُرْجَعُ الْأُمُورُ » يوم القيامة ، فلا يكون لأحد أمر ولا نهي . « 4 » [ 77 ] [ سورة الحج ( 22 ) : آية 77 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا » - الآية - : أمرهم بما افترض عليهم من الصلاة والعبادة . وأمّا فعل الخيرات ، فهو طاعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 5 » « وَاسْجُدُوا » . كان الناس أوّل ما أسلموا يسجدون بلا ركوع ويركعون بلا سجود . فأمروا أن يكون صلاتهم بركوع وسجود . « 6 »
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 97 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 152 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 152 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 153 . ( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 351 ، ح 41 . ( 6 ) - الكشّاف 3 / 172 .